القاضي عياض

161

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

على الجفوة في المنطق ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يتجوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام ، هنا انتهى حديث سفيان بن وكيع ، وزاد الآخر قلت كيف كان سكوته صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كان سكوته على أربع : على الحلم ، والحذر ، والتقدير ، والتفكر * فأما تقديره ففي تسوية النظير والاستماع بين الناس * وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم صلى الله عليه وسلم في الصبر فكان لا يغضبه شئ يستفزه وجميع له في الحذر أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به وتركه القبيح لينتهى عنه واجتهاد الرأي بما أصلح أمته والقيام لهم بما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة . انتهى الوصف بحمد الله وعونه . ( فصل في تفسير غريب هذا الحديث ومشكله ) قوله المشذب أي البائن الطول في نحافة وهو مثل قوله في الحديث الآخر ليس بالطويل الممغط ، والشعر الرجل الذي كأنه مشط فتكسر قليلا ليس بسبط ولا جعد ، والعقيقة شعر الرأس أراد إن انفرقت من ذات نفسها فرقها وإلا تركها معقوصة ويروى عقيصته ، وأزهر اللون نيره وقيل أزهر حسن ومنه زهرة الحياة الدنيا أي زينتها وهذا كما قال في الحديث