القاضي عياض

129

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

عليه ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر فجلست عليه ، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه . وكان يبعث إلى ثويبة مولاة أبى لهب مرضعته بصلة وكسوة ، فلما ماتت سأل : من بقي من قرابتها ؟ فقيل لا أحد ، وفى حديث خديجة رضي الله عنها أنها قالت له صلى الله عليه وسلم : أبشر فوالله لا يحزنك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق . ( فصل ) وأما تواضعه صلى الله عليه وسلم على علو منصبه ورفعة