حسين العايش
79
صفات الله عند المسلمين
باختياره إلا أن لله تعالى القدرة المطلقة ، ولذا ورد عن أهل البيت عليهم السلام ( لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ) ( 1 ) . فالأمر بين الأمرين يشير فيه الإمام إلى الحيثيتين المتقدمتين ، وقد وردت أحاديث كثيرة تشرح هذا المطلب وفي بعضها أن بين الجبر ( الذي يقول به الأشاعرة ) وبين التفويض ( الذي يذهب إليه المعتزلة ) منزلة ثالثة أوسع مما بين السماوات والأرض ( 2 ) وأن الله تبارك وتعالى أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقونه ( معنى الجبر ) لأنه إذا كان لا يقدر الإنسان على شئ فهو مجبور والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ( 3 ) . وقد أوضح ذلك المحقق الخوئي بما لا مزيد عليه ( 4 ) .
--> ( 1 ) معالم التوحيد في القرآن ص 312 . ( 2 ) توحيد الصدوق حديث 8 ، ث 362 . ( 3 ) توحيد الصدوق حديث 3 ، ص 360 . ( 4 ) توحيد الصدوق حديث 4 ، ص 36 .