ابن سيد الناس

27

السيرة النبوية ( عيون الأثر )

بينكم وبينهم جميعا وان شئتم أمسكتم أموالكم وقسمت هذه فيهم خاصة فقالوا بل أقسم هذه فيهم وأقسم لهم من أموالنا ما شئت فنزلت ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) قال أبو بكر رضي الله عنه جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا هو الله أمثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي : جزى الله عنا جعفرا حين أزلفت * بنا نعلنا في الواطئين فزلت أبوا أن يملونا ولو أن أمنا * تلاقى الذي يلقون منا لملت قال وكانت أموال بنى النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان يزرع تحت النخل في أرضهم فيدخر من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة وما فضل جعله في الكراع والسلاح . وروينا من طريق البخاري قال حدثني اسحق قال أنا حبان فثنا جوبرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق نخل بنى النضير ، قال ولها يقول حسان بن ثابت : وهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير فأجابه أبو سفيان بن الحرث : أدام الله ذلك من صنيع * وحرق في نواحيها السعير ستعلم أينا منها بتره * ونعلم أي أرضينا تضير ( 1 ) هذه رواية البخاري ، وقال أبو عمرو الشيباني وغيره ان أبا سفيان بن الحارث قال : لعز على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير ويروى بالبويلة .

--> ( 1 ) روى بالضاد المعجمة بمعنى تضر ، وروى بالصاد المهملة بمعنى تشق ونقطع