علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

93

الصراط المستقيم

عموم لها ولأنه لم يرد بالمعية المكان والزمان ، لقوله : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ( 1 ) ) ولا المعية في الدين لأن في الآية أوصاف لا تصدق على من كان مع في الدين ، وخصوصا أبو بكر لم يكن له شدة على الكفار ، لما عرف له من الفرار وقد ذكر ابن قتيبة في المعارف وهو عامي المذهب فرار الشيخين يوم حنين . إن قالوا : تصدق تلك الأوصاف بفرد فرد قلنا : لو كفى لم يختص المصاحبون بالمدحة على أنكم عدوا لأبي بكر قتيلا واحدا . إن قالوا : تحمل المعية على المصاحبة ، وتعم إلا من أخرجه الدليل في المنافقين قلنا : فتصير الآية من المجاز ، لأجل التخصيص ، فحملها على المعية ؟ في النصرة حقيقة لعدم التخصيص ، فهي أولى * نعم وجدنا شدتهم على عترة نبيهم ، في غصب عليهم وسيدة النساء فيهم ، وسرى ذلك في أولادهما وشيعتهما ، ولعل من من فعل ذلك بهم اعتقد الكفر فيهم ، وسيأتي تكميل بحث في هذه في مكان قريب . إن شاء الله . ومنها : آية المحبة ( 2 ) ادعوا نزولها فيه ، وقد سلف نزولها في علي عليه السلام فليطلب منه . ومنها : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 3 ) ) قلنا : هذه الآية سلفت في علي عليه السلام وما أنزل فيه ، ولكن أعيدت استيناسا بها ، ولنرد فيها على من حرفها عن موضعها ، ولزياد ؟ بحث لم ينظم فيها ، فأثرنا أن نعثر عليها . قالوا : الركوع التواضع ، والثلاثة مؤمنون مصلون مزكون متواضعون ولقد كان أبو بكر يلين جانبا ، وعمر يلبس مرقعا ، وعثمان مع حصره لم يرق من مسلم دما ، ولفظ الجمع في الآية صادق عليهم ، والشروط صالحة فيهم دون

--> ( 1 ) براءة : 101 . ( 2 ) يريد قوله تعالى : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه الآية 54 من المائدة ( 3 ) المائدة : 55 .