علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
83
الصراط المستقيم
قالوا : زوجه النبي بنتيه رقية وزينب ( 1 ) قلنا : ذكر صاحب كتاب الأنوار وأبو القاسم الكوفي أنهما إنما كانتا بنتي خديجة فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله صارتا في حجره ، والعرب تسمي الربيبة ابنة فنسبتهما إليه بذلك لا بالولادة ، وقد قيل : إنه كان للكافر أن ينكح المؤمنة حتى نسخ ذلك . وفي كتاب الأنوار أن النبي صلى الله عليه وآله ضمن بيتا في الجنة لمن حفر بئر أرومة ويجهز جيش العسرة ، ففعل ذلك عثمان ، فخطب رقية فقال النبي صلى الله عليه وآله : أبت إلا أن أصدقتها البيت الذي في الجنة فأصدقها إياه وبرئ النبي صلى الله عليه وآله إليه من ضمانه ، وأشهد على ذلك ثم توفت رقية قبل أن يراها عثمان . قالوا : قال النبي صلى الله عليه وآله : لو كان عندنا ثالثة لما عدوناك قلنا : في هذا تفضيل له على الشيخين ، إذ خطبا فاطمة فردهما ، هذا إن دل التزويج على الأفضلية وإلا سقطت بالكلية .
--> ( 1 ) المشهور أن زوجته الثانية أم كلثوم ولعله كان اسمها زينب وكان أكبر بناته صلى الله عليه وآله أيضا يسمى زينب زوجة أبي العاص .