علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

76

الصراط المستقيم

قال ابن شهرآشوب : الصحيح أن أبا بصير قال للصادق عليه السلام : إن الناس يسمونا الرافضة ، فقال : والله ما سموكم به ولكن الله سماكم ، فإن سبعين رجلا من خيار بني إسرائيل آمنوا بموسى وأخيه ، فسموهم رافضة ، فأوحى الله إلى موسى أثبت هذا الاسم لهم في التوراة ، ثم ادخره الله لينحلكموه . يا أبا بصير رفض الناس الخير ، وأخذوا بالشر ، ورفضتم الشر وأخذتم بالخير . الكاظم عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله : لأبي الهيثم ابن التيهان والمقداد وعمار وأبي ذر وسلمان هؤلاء رفضوا الناس ، ووالفوا عليا ، فسماهم بنوا أمية الرافضة . سماعة بن مهران قال الصادق عليه السلام : من شر الناس ؟ قلت : نحن فإنهم سمونا كفارا ورافضة ، فنظر إلي وقال : كيف إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار ؟ فينظرون فيقولون : ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ( 1 ) ) . شهد عمار الدهني عند ابن أبي ليلى ، فقال : لا نقبلك لأنك رافضي فبكى وقال : [ تبكي ] تبرء من الرفض وأنت من إخواننا فقال : إنما أبكي لأنك نسبتي إلى رتبة شريفة لست من أهلها ، وبكيت لعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي وعيرتني بالشيب وهو وقار * وليتها عيرتني بما هو عار قيل لعلوي : يا رافضي فقال : الناس ترفضت بنا ، فنحن بمن نترفض . لقي الصاحب رجلا حجازيا معه رقعة فيها : أنا من أولاد فلان الصديق فكتب في ظهرها . أنا رجل مذ كنت أعرف بالرفض * فلا كان بكري لدي على الأرض ذروني وآل المصطفى عترة الهدى * فإن لهم حبي كما لكم بغضي وقال أيضا : قالوا ترفضت قلت كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي لكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي إن كان حب الوصي رفضا * فإنني أرفض العباد

--> ( 1 ) ص : 62 .