علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

58

الصراط المستقيم

بالحجة ، فوجبت لك عالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة . وقال الصادق عليه السلام : من كان همه في كسر النواصب عن موالينا ، وكشف مخازيهم ، جعل الله همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يشغل بكل حرف من حروف حجته أكثر من عدد أهل الدنيا ، قدرة كل واحد يفضل عن حمل السماوات والأرضين ، فكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين . وقال الرضا عليه السلام : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا ليوم فقره ومسكنته أن يعين في الدنيا مسكينا من يد ناصب عدو الله ورسوله ، يقوم من قبره والملائكة صفوف إلى محل من الجنان ، فيحملونه على أجنحتهم ، ويقولون : طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار . وقال بعض الموالي لأبي الحسن عليه السلام : إن لنا جارا ناصبيا يحتج علينا في تفضيل من تقدم على علي عليه السلام ولا ندري ما جوابه ؟ فأمر بعض تلامذته بالمصير إليه فذهب فأفحمه ، ففرحوا وحزن الرجل وقبيلته ، فرجعوا فأخبر الإمام فقال : ما في السماء من الفرح أكثر من ذلك وما بإبليس وشياطينه أشد من حزن أولئك ، ولقد صلى على هذا الكاسر ملائكة السماء والعرش والكرسي ، وقابلها الله بالإجابة فأكرم إيابه ، وعظم ثوابه ، ولعنت تلك الأملاك عدو الله المكسور ، وقابلها الله بالإجابة فشدد حسابه وأطال عذابه . تذنيب كان محمد بن الحنفية يحدث عن أبيه عليه السلام : ما خلق الله شيئا أشر من الكلب والناصب شر منه . أبو بصير : مدمن الخمر كعابد وثن ، والناصب شر منه ، لأن الشارب تدركه الشفاعة يوما ، والناصب لو شفع فيه أهل السماوات والأرض لم يشفعوا . تذنيب آخر أبو ذر قال النبي صلى الله عليه وآله : يؤتى بجاحد حق علي يوم القيامة أعمى أبكم يكبكب