علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

46

الصراط المستقيم

أنه كان يهدد الناس لأخذ البيعة ليزيد ، فبلغه عنها كلام ، فدخلت بعد عماها عليه راكبة حمارا ، فبال وراث على بساطه فقال : لا طاقة لي بكلام هذه الفاجرة ، ثم دبر لها الحافر ، وكان عبد الله بن الزبير يعرض به : لقد ذهب الحمار بأم عمرو * فلا رجعت ولا رجع الحمار وفي الحديث الثاني من أفراد البخاري من الجمع بين الصحيحين أنه نازع عمر في الخلافة وقال : من أراد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنة ، فنحن أحق به منه ، ومن أبيه ، فإذا كان لعمر فيها منازعا ، ولعلي مقاتلا ، فقد كفر بخروجه عن إجماع أهل الاسلام . وذكر الكلبي منهم في المثالب أن معاوية كان لأربعة لعمارة ولمسافر ولأبي سفيان ، ولرجل آخر سماه ، قال : وكانت أمه هند من المغتلمات تحت السودان قال : وكانت حمامة بعض جداته لها راية بذي الحجاز لأجل الزنا ، وكان يكتب عن نفسه كاتب الوحي ، وقد صح من التاريخ أنه أظهر الاسلام سنة ثمان من الهجرة وقيل قبل وفاة النبي بخمسة أشهر ، فكيف يثق النبي بكتبه مع قرب عهد إسلامه ولو سلم ذلك لهذه القبيلة ، فبدعة تسقط تلك الفضيلة . وقد ذكر في كتبهم أن ابن أبي سرح كان منهم فارتد فمات فدفن ، فلم تقبله الأرض . وفي الثامن والأربعين بعد المائة من المتفق عليه في الجمع بين الصحيحين أن رجلا من بني النجار قرأ البقرة وآل عمران ، فكان يكتب الوحي فارتد ، فمات عند أهل الكتاب ، فدفن فقذفته الأرض ثلاث مرات فترك منبوذا على وجهها ، وقد ظهر من معاوية من مخالفة قواعد الدين ، ومن قتل الصالحين ، ما يزيد على أفعال المرتدين . إن قيل : فما بال الأرض لم تقذفه قلنا : هذا ليس بواجب ، فإن كثيرا من المرتدين لم تقذفهم الأرض ، وكذا قاتلي الحسين عليه السلام وغيرهم فإن لله العقوبة والفضيحة بما يشاء .