علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

34

الصراط المستقيم

تكفنه ، وكان لعلي المكية حيث إنه كان في ذلك الوقت بالاجماع خليفة . قال البرقي : ألم يدس بطن عمار بحضرته * ودق للشيخ عبد الله ضلعان وقد نفى جندبا فردا إلى بلد * ناء المحلة من أهل وجيران وقد روى أحمد في مسنده عن أنس أنه لما ماتت رقية بنت النبي بضرب زوجها عثمان لعنه النبي خمس مرات وقال : لا يتبعنا أحد ألم بجاريته البارحة لأجل أنه كان ألم بجارية رقية ، فرجع جماعة وشكى عثمان بطنه ورجع ، ولعنه جماعة حيث حرموا الصلاة عليها بسببه . ومنها : أنه لم يحضر بدرا ولا بيعة الرضوان . قالوا : أشغله عن بدر مرض زوجته بنت رسول الله بإذنه ، فضرب لهم بسهم من غنائمها فكان حكمه حكم حاضرها ، ووضع النبي صلى الله عليه وآله في بيعة الرضوان إحدى يديه على الأخرى وقال : هذه عن عثمان . قلنا : هذه الاعتذارات خالية من دليل إلا أن يسلمها خصمه ، وليس إلى ذلك من سبيل . ومنها : أنه هرب يوم أحد ، ولم يرجع إلى ثلاثة أيام ، وقد حكم عليه الشيطان كما نطق به القرآن ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ( 1 ) ) وقد شرط المخالف شجاعة الإمام ، والمؤالف عصمته ، فدل على عدم صلاحه ؟ فراره وخطيئته . قالوا : نطق القرآن بالعفو عنه قلنا : فيه التزام بالذنب منه ، على أن العفو عنهم قد يراد به أكثرهم مثل قرآنا عربيا ( 2 ) ) فلا يتعين العفو عن عثمان ولجاز كون العفو في الدنيا عن تعجيل المعاقبة ، ولأنه لا يلزم من العفو عن الذنب العفو عن كل ذنب . ومنها : أنه كان يستهزئ بالشرائع ويتجرئ عليها بالمخالفة لها ، ففي

--> ( 1 ) آل عمران : 155 . ( 2 ) يوسف : 2 .