علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
200
الصراط المستقيم
نقر كنقر الغراب ، لئن مات وهذه صلاته ليموتن على غير ديني . 24 - لم يوجب الشافعي وأبو حنيفة ومالك ذكرا في الركوع والسجود لأنهما لا تلتبس العبادة فيهما بالعادة ، والقيام والقعود ، لما التبسا احتج إلى القراءة والتشهد فيهما ، قلنا : الاجتهاد غير مقبول عند معارضة النص ، وهو ما اشتهر من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقوله : لما نزلت ( فسبح باسم ربك العظيم ( 1 ) ) : ضعوها في ركوعكم ، ولما نزلت ( سبح اسم ربك الأعلى ( 2 ) ) : اجعلوها في سجودكم . 25 - أجاز أبو حنيفة السجود على الأنف والكف بدل الجبهة ، فخالف النبي صلى الله عليه وآله حيث أمر بالسجود على يديه وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته قال : أمرت أن أسجد على سبعة آراب أي أعضاء ، وفسر ابن جبير والزجاج والفراء قوله تعالى : ( وأن المساجد لله ( 3 ) ) بالأعضاء السبعة ورواه المعتصم عن الباقر عليه السلام ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تتم صلاة أحدكم إلا أن يسجد ممكنا جبهته من الأرض حتى ترجع مفاصله . 26 - لم يوجب أبو حنيفة الرفع من السجود ، فلو حفر لجبهته ثم هبط إليها حسبت له ثانية ، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآله : ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالسا . 27 - لم يوجب الشافعي وأبو حنيفة التشهد الأول فخالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله . 28 - لم يوجب مالك التشهد الأخير ولا الجلوس له ، وأوجب أبو حنيفة الجلوس دون التشهد ، فخالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله وتعليمه لابن مسعود ، فإنه قال : علمني التشهد ، وقال : إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك . 29 - لم يبطل مالك الصلاة بتعمد الكلام لمصلحتها ، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآله لا يصلح فيها كلام الآدميين . 30 - قال الثلاثة غير أحمد : لو سبقه الحدث تطهر وبنى ، فخالف قضاء العقل
--> ( 1 ) الواقعة : 74 . ( 2 ) الأعلى : 1 . ( 3 ) الجن . 18 .