علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
196
الصراط المستقيم
2 - فصل * ( نذكر فيه نبذة من اختلافهم في أنفسهم توكيدا لخطائهم ) * وهو أمور : 1 - جوز أبو حنيفة الوضوء بالنبيذ المطبوخ ، فخالف القرآن في قوله : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ( 1 ) ) . ( 2 ) منع الشافعي الطهارة بالمتغير بطاهر ، فخالف عموم القرآن وألزم الحرج لعدم انفكاك الماء عن تغير يسير غالبا . 3 - طهر الشافعي بالدباغ جلد المأكول ، واستثنى أبو حنيفة الخنزير خاصة فطهر به جلد الكلب وغيره ، فخالف : ( حرمت عليكم الميتة ( 2 ) ) . 4 - لم يوجب أبو حنيفة النية في الطهارة المائية ، فخالف ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ( 3 ) ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ( 4 ) ) إنما الأعمال بالنيات ويلزم ارتفاع حدث من سقط في ماء نائما . 5 - أجاز أحمد المسح على العمامة فخالف ( وامسحوا برؤوسكم ( 5 ) ) . 6 - لم يوجب الترتيب بين الأعضاء في الوضوء أبو حنيفة ومالك فخالفا القرآن بذلك . 7 - لم يوجب مالك الغسل على من أنزل بعد الغسل ، بال أولا ، ولم يوجب أبو حنيفة الغسل بإنزال الماء بغير شهوة فخالفا ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ( 6 ) ) .
--> ( 1 ) الفرقان : 48 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) البينة : 5 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) المائدة : 6 .