علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
190
الصراط المستقيم
25 - منعوا نكاح بنت الأخ والأخت على العمة والخالة وإن رضيتا ، فخالفوا ( فانكحوا ما طاب لكم ) ( 1 ) ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 2 ) ) . 26 - منعوا نكاح المتعة فخالفوا قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن ) ( 3 ) وهو حقيقة في المتعة ( 4 ) وقد قرأ ابن عباس ( إلى أجل ) وتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) النساء : 3 . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) وليس ذلك لمكان لفظ الاستمتاع فإن التمتع - بالمعنى اللغوي - عام للنكاح الدائم والمنقطع ، بل لأجل قوله تعالى ( فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) . أما أولا فلأن لفظ الأجرة لا يطلق إلا في مقابل الاستمتاع المنقطع من أي شئ كان وعلى أي وجه كان كما في قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) . وأما في مقابل النكاح الدائم فإنما يطلق لفظ الصداق كما قال تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) . وقوله في مورد الاستمتاع المنقطع ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) وزان قوله في مورد الاستمتاع الدائم ( فإن طبن لكم عن شئ ) الخ . وأما ثانيا فلأن لفظ ( فريضة ) يدل على وجوب تعيين الأجرة ، فإنه قيد للأجرة ، لا للإيتاء ، وأما في مورد الاستمتاع الدائم ، فقد قال تعالى : ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) ، وقوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ) فلم يوجب فرض المهر ولا تعيين مقداره . ويدل على جواز المتعة بالمعنى الاصطلاحي آيات أخر : منها قوله تعالى في النساء : 25 : ( فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف ) وهو نكاح المملوكة ، فلا يجوز نكاحها إلا بالانقطاع . ومنها قوله تعالى في المائدة : 5 : ( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن ) فصدرها يجوز متعة المؤمنات من أهل الاسلام ، وذيلها يجوز متعة النساء النصرانيات أو هن وسائر الكتابيات فلا يجوز نكاح الكتابيات إلا بالانقطاع . ومنها قوله تعالى في الممتحنة : 10 ، ( ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ، ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) وفي تشريع هذا النوع من النكاح في المؤمنات المهاجرات ، جمع بين الحقوق ، منها حق زوجها الكافر إذا أسلم ، فإن له أن يرغب في نكاح زوجتها المهاجرة ، إذا لم تنكح دائما ، وغير ذلك مما يطول به البحث .