علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

167

الصراط المستقيم

البأس ، فلم يذكرن عليا فقال في ذلك فقلن : منعتنا فقلن : منعتنا عائشة فقال ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت ، وهم يفضلونها على فاطمة فكأن النبي صلى الله عليه وآله قال في عائشة : سيدة نساء هذه الأمة وإنها بضعة منه يؤذيه ما يؤذيها ، وينصبه ما ينصبها ، ويغضبه ما يغضبها ، ويريبه ما رابها . كما أسنده مسلم والبخاري وأبو داود والترمذي في صحاحهم . وفي مسند أبي داود سيدة نساء العالمين ، وفي الجزء الرابع من صحيح مسلم سيدة نساء المؤمنين ونساء هذه الأمة ، ورواه الثعلبي في تفسير ( إني سميتها مريم ) ( 1 ) وذكره رزين في الكراس الخامس من الجزء الثاني من الجمع بين الصحاح ، وفي الجزء الثالث أيضا منه . أفلا تنظر العقول السليمة إلى ما صححوه في كتبهم مما يناقض ما هم عليه من جميع أمورهم ، بل قد أنكر الجاحظ في كتاب الإنصاف مساواة عائشة لخديجة فضلا عن فاطمة هذا وفي الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم والبخاري أن ابن الزبير أراد أن يحجر عليها ، فهذه شهادة منه وممن سمع حديثه ، ولم ينكره : أنها أتت بما يوجب الحجر كالسفه والجنون .

--> ( 1 ) آل عمران : 36 .