علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

156

الصراط المستقيم

البرية ، فلا معنى لإيرادكم هذه الكلمة الفرية ، وتشبه علي يوافق السنة والكتاب المطاع ، ودليل العقل الصريح والاجماع . أما سنة الرسول صلى الله عليه وآله فقد تواترت بأن عليا هو الإمام ، وأما الكتاب المبين ففيه آيات كثيرة بولاية أمير المؤمنين ، وقد أسلفنا هذين في بابين . وأما دلائل العقول فلقبح تقديم المفضول ، وقد روينا وأنتم أن عيسى يصلي خلف المهدي ، وهو أحد أتباع أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام . وأما الاجماع فالحجة الكبرى فيه قول الإمام ، وهو داخل في اتباعه عليه السلام وليس لتشبيه أبي بكر من هذه الأربعة شاهد ، بل كل واحد منها لولايته جاحد . وقد روى الطبرسي في احتجاجه قول النبي صلى الله عليه وآله في حجة وداعه ، قد كثرت علي الكذابة ، وستكثر ، فمن كذب علي فليتبوء مقعده من النار ، فإذا جاء الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فإن وافقهما فخذوا به وإلا فاطرحوه . تذنيب حدث عبد الرزاق اليماني عن معمر عن الزهري والكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قالا : كان لتيم صنما من تمر يعجنونه غدوة ويعبدونه يومهم ، فإذا أمسوا اقتسموه وأكلوه ، ثم اتخذوا غيره . وذكر صاحب اللؤلؤيات أنه قيل للأول : العن أبا قحافة ، فإنه كان لا يقاتل عدوا ولا يقري ضيفا ، وقال الكلبي : كان أبو قحافة دنيا ساقطا ، وكان لجذعان أجيرا . قال مؤلف الكتاب : عجبت لتيم في سخافة عقلها * إذ اتخذت تمرا إلها فضلت تدين له يوما فعند مسائها * تغذت به لما عليه تولت فصير مأكولا ومنهضما به * وفضلات من بول رزي وعذرة فكيف دني القوم يضحي رئيسهم * ويمسي بما فيه إماما لأمة ومنها : ما رووه عن أبي نضرة في إبطاء علي والزبير عن بيعة أبي بكر ، فقال :