علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

10

الصراط المستقيم

إياكم والمطلقات ثلاثا فإنهن ذوات أزواج . وذكر الجاحظ في كتاب النساء أن رجلا طلق ثلاثا جميعا ( 1 ) فقام عليه السلام غضبان وقال : يلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ ( 2 ) وفي سير ابن ماجة وأبي داود ومسند أحمد وأبي يعلى والشافعي وإحياء الغزالي وكشف الثعلبي أن ابن عمر طلق ثلاثا حائضا فأمره النبي بمراجعتها وإن أراد طلاقها للسنة ( 3 ) . قال ابن المغربي : ولو رخص الله في دينه * لأوشك من مكره أن يزيله ولكن أتيح له حية * وعاجله الله بالقتل غيلة وغادر من فعله سنة * يجر الزمان عليها ذيوله وسيأتي شئ من ذلك في باب الأحكام إن شاء الله . ومنها : أن عمر وأصحابه أخذوا عليا أسيرا إلى البيعة ، وهكذا لا ينكره عالم من الشيعة وقد أورد ابن قتيبة وهو أكبر شيوخ القدرية في المجلد الأول في كتاب السياسة ( 4 ) قوله له حين قال : إن لم أبايع : نضرب عنقك ، فأتى قبر النبي باكيا قائلا : ( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ، وهذا فيه غاية

--> ( 1 ) لم يذكر في الحديث اسم الرجل ، ولعله عبد الله بن عمر بن الخطاب أو هو عبد يزيد أبو ركانة . ( 2 ) رواه من سنن النسائي ج 6 ص 142 ، وبعده : حتى قام رجل وقال : يا رسول الله ألا أقتله . ( 3 ) وتراه في تفسير الكشاف ج 3 ص 240 ، تفسير الإمام الرازي ج 3 ص 30 وفي نيل الأوطار ج 6 ص 241 نقلا عن المنتقى بإسناده إلى الحسن عن عبد الله بن عمر قال : إنه طلق امرأة تطليقة وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين آخرتين عند القرءين فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله تعالى : إنك أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء . ( 4 ) راجع الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 .