علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

51

الصراط المستقيم

وذكر ابن جبر في نخبه معنى هذا الحديث ، وزيادات عليه يؤل إليه بعدة رجال في عدة كتب ، منهم عطية وابن بطة في الإبانة ، من طرق ستة ، وأم سلمة وأنس وابن ماجة والترمذي ومسلم والبخاري وأحمد وابن البيع والإصفهاني وابن [ أبي ] شيبة ، والعكبري ، والحلية ، وفضائل السمعاني ، وتاريخ بغداد والآلكاني وابن عقدة ، وجامع الموصلي ، وعبادة بن يعقوب ، والثقفي ، والهروي والطبري . وهذه الأحاديث ونحوها حذفت إسنادها للتطويل بذكرها ، ولأن المسلم لها لا يحتاج إلى ذكرها ، والطاعن فيها قد يطعن في سندها وقد اتضح بين الأمة بالاتفاق أن حبه علم الإيمان ، وبغضه علم النفاق ، ولأجل محبة الله ورسوله أمر بمحبته . وفي الخبر عن الرسول : إذا أحب الله عبدا حببه إلى خلقه . فكيف من فرض حبه على كل مكلف من عباده ، وجعله علما لطهارة ميلاده ، إذ قال النبي صلى الله عليه وآله فيه : لا يبغضه ويعاديه إلا منافق أو كافر أو ولد زنية . وأسند ابن خلاد قول عقبة ابن عامر الجهني : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله على وحدانية الله ، وأنه نبيه ، وعلي وصيه ، فأي الثلاثة تركنا كفرنا ، وقال لنا : حبوا هذا فإن الله يحبه ، واستحيوا منه فإن الله يستحيي منه . ويعضده قول النبي صلى الله عليه وآله في رواية جابر : أول ثلمة في الاسلام محالفة علي وأول حق فيه اتباع علي ، والمحبة هنا الاتباع له والاقتداء به ، وقد ظهر أن المتقدم عليه ومن تبعه لا يحبه ، لأنه أغضبه وغصبه حقه ، وقد سلف في ألفاظ النبي صلى الله عليه وآله ( الشقي كل الشقي من أبغضه ، ومن آذاه بعث يهوديا أو نصرانيا ) فوجب تقديمه وجوبا ومحتوما لا بد له . قال الخليفة القاضي العباسي : قسما بمكة والحطيم وزمزم * والراقصات وسعيهن إلى منى بغض الوصي علامة مكتوبة * تبدو على جبهات أولاد الزنا من لا يوالي في البرية حيدرا * سيان عند الله صلى أو زنى