علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

24

الصراط المستقيم

النظم عشرة ولم يحفظ من النثر عشرة ، وقد أشار الشيخ تاج الدين بن راشد في قوله : والنظم أولى بقبول الذهن * له وأحلى موقفا في الأذن فقلت : قد أسند الحافظ في حليته * قول النبي في علي مستطر عهد من الله إلي قد أتى * بأنه منار ديني المفتخر وأنه إمام أوليائه * ونور من أطاعه من البشر وحامل الراية في العرض وقد * أمنته على المفاتيح الغرر وأنه كلمة الله التي * ألزمها للمتقين في الأثر وأن من أحبه أحبه * وعكسه كذا أتى به الخبر عن رجل ليس بذي حمية * لأنه يولي عتيقا وعمر ومنها : لما نزلت ( إنما المؤمنون إخوة ( 1 ) ) ونزلت ( إخوانا على سرر متقابلين ( 2 ) ) قال جبرائيل : هم أصحابك يا محمد ، أمرك الله تعالى أن تواخي بينهم في الأرض كما وآخى الله بينهم في السماء ، فقلت : إني لا أعرفهم قال : أنا قائم بإزائك كلما أقمت مؤمنا قلت لك أقم فلانا فإنه مؤمن وكلما أقمت كافرا قلت لك أقم فلانا فإنه كافر ، فواخ بينهما فلما فعل ذلك ضج المنافقون فأنزل الله تعالى ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ( 3 ) ) فحزن علي عليه السلام إذ أخره بأمر جبرائيل فأنزل الله تعالى إليه إنما خبأته لك ، وآخيت بينكما في السماء والأرض ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وذكر لنفسه مزايا وذكر لعلي نحوها ليدل بها على

--> ( 1 ) الحجرات : 10 . ( 2 ) الحجر : 47 . ( 3 ) آل عمران : 179 .