علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

16

الصراط المستقيم

قال مخلوق لتغيره ، قال : فبم بنت الرعية قال عليه السلام : لعلمي بما كان وما يكون قال : هات برهانه ، قال : أظهرت في سؤالك الاسترشاد ، وأضمرت خلافه ، وأريت في منامك مقامي ، وحذرت من خلافي ، فأسلم الجاثليق ومن معه ، وأقروا بوصايته . فقال عمر : يجب أن تعلم أن الخليفة هو من خاطبت أولا برضى الأمة ، فأبى ذلك ، فقال عمر : لولا أن يقول الناس قتل مسلما لقتلته ، وإني أظنه شيطانا يريد إفساد هذه الأمة ، ثم توعد من يذكر هذه القصة . تذنيب : قال ابن ميثم للعلاف : إبليس ينهى عن الخير كله ويأمر بالسوء كله ؟ قال : نعم ، قال : أفيجوز منه ذلك كله في كليهما ، وهو لا يعلم مجموعهما ؟ قال لا قال : فقد علم الخير كله والشر كله ؟ قال : نعم ، قال : فإمامك بعد الرسول يعلم الخير كله والشر كله ؟ قال : لا ، قال : فإذن إبليس أعلم من إمامك . وفي عهد عمر ذكر الشريف النسابة أن غلاما طلب مال أبيه من عمر ، وذكر أنه مات بالكوفة ، فطرده ، فخرج يتظلم فأتي به إلى علي عليه السلام فنبش قبر أبيه ، وأخرج منه ضلعا له ، وأمره بشمه ، ففعل فخرج الدم من أنفه ، فقال عمر : وبهذا يسلم إليه المال ؟ قال : هو أحق به منك ومن سائر الخلق ، ثم أمر الحاضرين بشمه فلم ينبعث الدم فأعاده إلى الغلام فانبعث دمه فسلم إليه مال أبيه ، وقال : والله ما كذبت ولا كذبت . عمر بن داود عن الصادق عليه السلام لما مات عقبة قال علي لرجل : حرمت عليك امرأتك ، قال عمر : كل كلامك عجب ، يموت رجل فتحرم امرأة آخر ؟ قال : هذا عبد عقبة تزوج بحرة ترث اليوم بعض ميراثه فصار بعض زوجها رقا لها ، وبضع المرأة لا يتبعض ، قال عمر : لمثل هذا أمرنا أن نسألك عما اختلف فيه . وأمر عمر برجم رجل فجر غائبا عن أهله فقال علي : إنما عليه الحد ، فقال : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن .