علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

289

الصراط المستقيم

تذنيب قال علي لأبي بكر : لو شهد العدول على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال : أحدها ، قال : إذن تخرج من الاسلام لأنك تركت شهادة الله لها بإذهاب الرجس عنها ، وصدقت الخلق بإثباته فيها ، فقام من المجلس وترك عليا . قالوا : لا يلزم من عصمتها أخذ مدعاها بغير بينة منها ، لأن أباها مع نبوته لا يحكم له بدون بينة قلنا : هذا يضحك الثكلى ، فإذا لم يعرف كون البينة حجة إلا بقوله ، فكيف لا يقبل قوله إلا ببينة ، إن هذا لشئ عجاب . تذنيب آخر : أخبرنا المرزباني مسندا إلى قاسم الخياط غلام السيد الحميري قال : حججت معه فلقينا الكميت فسلم عليه السيد وأعظمه وقال : أنت القائل : ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا * بنت النبي ولا ميراثه كفرا الله أعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا حضرا قال : أضعفت عن الحق يقول النبي : ( فاطمة بضعة مني يريبني من أرابها ) ويشهد لها علي وولداه وأم أيمن ولم يحكم لها والله يقول : ( يرثني ويرث من آل يعقوب ( 1 ) ) ( وورث سليمان داود ( 2 ) ) ويجعلون هم سبب خلافة أبي بكر بشهادة ابنته أن النبي قال : مر أبا بكر فليصل ، ما تقول فيمن حلف بالطلاق أن فاطمة وشهودها ما قالوا إلا حقا ؟ قال : يقيم على امرأته ، قال : فلو حلف أنهم قالوا غير الحق قال : طلقت امرأته قال : فانظر في أمرك قال : أنا تائب إلى الله من شكي فيما قلت . تذنيب روي عن ابن عباس أنه دخل على أبي بكر رجل فسلم وقال : عزمت الحج فأتتني جارية وقالت لي أبلغك رسالة وهي أني : امرأة ضعيفه ، وإني عائلة وكان

--> ( 1 ) مريم : 6 . ( 2 ) النمل : 16 .