علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

263

الصراط المستقيم

ومن عجيب رواية ابن قتيبة في الجزء الأول من كتاب عيون الأخبار : كتب مسيلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب : والله ما أنت صاحب هذا الأمر ، إن صاحب هذا الأمر مغمور موتور ، وأنت مشهور موثور . وأسند محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة إلى الصادق عليه السلام ثلاث عشر مدينة وطائفة تحارب المهدي عليه السلام . وذكر أبو بشر في كتابه : يغيب الإمام طويلا حتى ييأس المؤمنون ، ويشك المرتابون ، ويكذب الضالون ، وهو مع ذلك يطالع أمرهم ، ويعرف وحشتهم ، ويتجاوز عن قبيحهم ، ويدعو بالصيانة والصلاح لهم ، وإنه ليخترق من وراء قاف إلى حضور الحج كل سنة ، فيغفر الله بدعائه للخاطئين من شيعته ، ويحضر المشاهد والزيارات . قال مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس : خرجت مع جماعة نزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم ، فكنا عن حضرته نحو ميل من الأرض ، فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا ، فخبينا ما خفنا عليه ، فلما وصلنا رأينا آثار فرسه ولم نره فنظرنا ما حول القبة فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض ، وحضور الشمس ، وعدم المانع ، فلا يمتنع أن يكون هو الإمام أو أحد الأبدال ، فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسر أودعه الله فيه . إن قيل : فهذا يبطل أصل وجوب الرؤية عند حصول شرائطها قلنا : فإن من شرائطها عدم المانع ، والمانع هو السر المذكور ، وقد وجد في أبواب السحر والشعبذة إخفاء الأعيان ، واشتباه الشئ بغيره ، وقد ذكر عن أهل السيميا إخفاء الأشخاص . وقد ذكر الإمام الطبرسي في تفسير ( تبت ) أن النبي صلى الله عليه وآله تحرس بقرآن من أم جميل زوجة أبي لهب ، فلم تره فيجوز أن يكون الله تعالى قد عكس الشعاع أو فرقه قبل وصوله إليه ، أو ضلب المهدي فلم ينفذ فيه الشعاع وفي كتاب علي بن حسان الواسطي : يملك القائم ثلاثمائة وتسع سنين ، و