علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

254

الصراط المستقيم

وفي رواية أبي بصير أنه يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، ويحول المقام إلى موضعه الذي كان قبله ، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلقها بالكعبة ويكتب عليها : هؤلاء سراق الكعبة . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : إذا قدم الكوفة خرج إليه بضعة عشر ألف بالسلاح يدعون البترية يقولون : ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيقتلهم عن آخرهم ، ويقتل كل منافق ومرتاب ، ويهدم قصورها ، ويقتل مقاتلها . وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام يهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق بدعة إلا أزالها ولا سنة إلا أقامها ، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم . وفي رواية المفضل عن الصادق عليه السلام يخرج معه من ظهر الكوفة خمسة عشر من قوم موسى ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع وسلمان وأبو دجانة والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما . وفي رواية ابن عجلان عن الصادق عليه السلام أنه يحكم بحكم داود ولا يحتاج إلى بينه : يلهمه الله فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم . تذنيب ليس بعد دولة القائم عليه السلام دولة واردة إلا في رواية شاذة من قيام أولاده من بعده ، وهي ما روي عن ابن عباس من قول النبي صلى الله عليه وآله : كيف تهلك أمة أنا أولها ، وعيسى بن مريم آخرها ، والمهدي في وسطها ، ونحوها روي عن أنس وزاد : ولكن يهلك بين ذلك ثبج أعوج ، ليس مني ولا أنا منهم ، وهاتان تدلان على دولة بعد دولته . ونحن قد أسلفنا الكلام في دلك ؟ عند النص على آبائه وأكثر الروايات أنه لن يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات للحساب ، والله ولي الصواب ، وإليه المرجع والمآب .