علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

232

الصراط المستقيم

غلام وقال : لولا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه ، مثله في هذه الأمة كالخضر وذي القرنين ، ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله على القول بإمامته ، ووفقه الدعاء بتعجيل فرجه ، ويرجع من هذا الأمر أكثر القائلين به ، هذا سر الله فخذ واكتمه ، وكن من الشاكرين ، تكن معنا في عليين . فقلت : هل من علامة ؟ فنطق الغلام فقال : أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه . وأسند سعد بن عبد الله أنه خرج في توقيع العسكري : زعموا أنهم يريدون قتلي ليطفئوا هذا النسل ، فقد كذب الله قولهم ، والحمد لله . وأسند أيضا قول العسكري عليه السلام : كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني إن المقر بالأئمة المنكر لولدي ، كالمقر لجميع الأنبياء والمنكر لنبوة محمد صلى الله عليه وآله لأن المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا ، إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله ، ورواه علي بن محمد برجاله أيضا . وأسند محمد بن عثمان العمري إلى أبيه قول العسكري عليه السلام : الأرض لا تخلو من حجة إلى يوم القيامة ، ومن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض فتخفق فوق رأسه بنجف الكوفة . وأسنده أيضا علي بن محمد إلى ابن همام ، وأسند إلى معاوية بن حكيم وإلى محمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري قالوا : عرض علينا العسكري ابنه ونحن أربعون رجلا وقال : هذا إمامكم بعدي ، فلا تتفرقوا فتهلكوا في أديانكم أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا ، وقد كان له عليه السلام وكلاء يأخذون عنه ما أخذ عن آبائه منهم عثمان بن سعيد العمري وابنه محمد والحسين بن روح النوبختي وعلي بن محمد السمري . وقد ذكر الجهضمي في تاريخه برواية رجال المذاهب الأربعة حالهم وأسماءهم