علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
227
الصراط المستقيم
سبقت منيته المشيب * وكان ميتته انفلاتا وقد ذكر أبو سعيد أن السمندل إذا انقطع نسله وهرم ، ألقي في النار فعاد شبابه . قالوا : مضت الآباء والأعصار ، وأنتم في هذا الانتظار قلنا : ليس في ذلك شناعة مع قوله تعالى : ( اقتربت الساعة ( 1 ) ) . قالوا : كم من واحد ادعى أنه المهدي أو نائبه قد تبين بموته كذبه قلنا : لو كان ذلك يبطل إمامته لبطلت نبوة محمد بمن ادعى النبوة بعده . ( 2 ) فصل أسند الشيخ أبو جعفر محمد بن علي ، إلى سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبان بن تغلب على الصادق عليه السلام فقال : إن الله تعالى إذا آن لقائمنا قدر ثلاثة لثلاثة : قدر مولده بمولد موسى ، وغيبته بغيبة عيسى ، وإبطاءه بإبطاء نوح ، وجعل له بعد ذلك عمر العبد الصالح يعني الخضر دليلا على عمره . ثم قال بعد ذلك : وأما غيبة عيسى ، فإن الكتابيين اتفقوا على قتله فكذبهم الله بقوله : ( وما قتلوه ) ( 2 ) وغيبة القائم تنكرها الأمة لطولها ، فمن قائل لم يولد ، وقائل ولد ومات ، وقائل إن حادي عشرنا ( 3 ) كان عقيما ، وقائل يتعدى الأمر عن اثني عشر وقائل : إن روح القائم تنطق في هيكل غيره . وأسند علي بن أحمد إلى أبي بصير قول الصادق عليه السلام : إن سنن الأنبياء من الغيبات لجارية في القائم منا ، وهو الخامس من ولد ابني موسى ، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ، ثم يظهر ويفتح مشارق الأرض ومغاربها ، حتى لا يبقى بقعة يعبد فيها غير الله .
--> ( 1 ) القمر : 1 . ( 2 ) النساء : 156 . ( 3 ) يعني الإمام العسكري عليه السلام .