علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
215
الصراط المستقيم
إن خفت في هذه الدنيا بحبهم * فما علي غدا خوف ولا وجل وأمتثل بقول دعبل الخزاعي الساعي في مدائحهم بأفضل المساعي . فيا وارثي علم النبي محمد * عليكم سلام دائم النفحات لقد أمنت نفسي بكم في حياتها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي * ( تتمة : ) * لما انتهت بي الحال إلى هذا المقال ، أحببت أن أنور كتابي بتواريخ هذه الأقيال ( 1 ) ومناصع مواليدهم ، ومواضع قبورهم ، فاخترت ما ارتجزه السيد الحسيب النسيب ، ذو المجد السديد ، حسين بن شمس الحسيني أيد الله فضله وأبد نبله : قال أبو هاشم في بيانه * ولفظه يخبر عن جنانه الحمد لله على الإيمان * بالمصطفى والآل والقرآن عليهم الصلاة والسلام * ما غردت بأيكة حمام وبعد فاسمع ثم سد الخللا * فجل من لا عيب فيه وعلا لقد حداني من له أطيع * لنظم تاريخ له أذيع فهاك تاريخ النبي المصطفى * وآله المطهرين الخلفا فمولد النبي عام الفيل * بمكة والحرم الجليل وفاته حادي عشر هجرته * بطيبة وهي محل تربته ومولد الوصي أيضا في الحرم * بكعبة الله العلي ذي الكرم من بعد عام الفيل في الحساب * عشر وعشرين بلا ارتياب وفاته بالهجرة المعروفة * عام أربعين قبره بالكوفة ومولد الزكي نجل الزهرة * بطيبة ثاني عام الهجرة وقبره بها على يقين * نعم وفيها مولد الحسين وعمره ثمان أربعونا * وصح أن الموت في الخمسينا ومولد الحسين في ربيع * لثالث من هجرة الشفيع
--> ( 1 ) الأقيال هو السيد المالك لأمور رعيته .