علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

212

الصراط المستقيم

من الرسول فإذا مت في غير ذلك فاعلم أني لست على شئ وإن مت فيه فانظر أنت لنفسك . فورخوا اليوم وصحت عيناه قبله بسبعة أيام ، وشجاع ذلك فأتته العامة وقاضي القضاة ينظرون إليه صحيحا ثم كتب وصيته بيده ، ومات في ذلك اليوم فتشيع صديقه المذكور ، ورأيت نحو ذلك أيضا منقولا من كتاب العيبة للطوسي . 12 - قال أبو سورة وكان من مشايخ الزيدية بالكوفة : خرج شاب حسن الوجه من عند قبر الحسين عليه السلام إلى البرية فتبعته فقال : مر بنا فنمنا وانتبهنا فإذا نحن بمسجد السهلة فقال : هذا منزلي فحفر بيده فنبع الماء فتوضأ وصلى ثم قال : ادخل الغري وقل للزراري يعطيك صرة من تحت رجل السرير بعلامة كذا ومغطاة بكذا ، فإنه يخرج إليك ويده ملطخة بدم الأضحية ، فقلت : من أنت قال : محمد ابن الحسن . فرجعت إليه فخرج إلي كما ذكر فقلت له : شاب صفته كذا وكذا يقول لك كذا وكذا ، فمسح يده على وجهه وأعطاني الصرة فتشيعت وبرئت من الزيدية . 13 - قال الضرير : حضرت مجلس عمي الحسين فزريت على الناحية فقال لي : كنت مثلك إلى أن ولاني السلطان قما ، وكان كلما بعث إليها واليا حاربته أهلها ، فلما سرت عرض لي طريدة فأوغلت في أثرها فطلع علي فارس تحته شهباء فسماني فقلت : ما تريد ؟ قال : لم تزري على الناحية ، ولم تمنع أصحابي خمسك ؟ فارتعدت منه وقلت : لا أعود ، فقال : إنك تدخل قما عفوا فامض راشدا ثم ولى فتفقدته يمينا وشمالا فلم أره فرجعت وأتيت البلدة فقال لي أهلها : كنا نحارب من يجيئنا فأما إذا أتيت أنت فلا خلاف بيننا ، فأقمت بها زمانا واكتسبت منها مالا فوشي بي فعزلت إلى بغداد ، فدخلت علي الناس ومنهم العمري فلما خلا بي قال : صاحب الشهباء يقول : قد وفينا ما وعدنا ، ففتحت له الخزائن فدخل وأخذ خمسها وانصرف . قال الضرير فلما حدثني عمي بذلك تحققت الأمر وزال عني الشك .