علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
22
الصراط المستقيم
والروم كما ذكره الأستاذ محمد كرد علي ( 1 ) ونافت كتبها على عشرة آلاف ، من جلائل الآثار ومهام الأسفار ، وأكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلفين ، قال ياقوت الحموي ( 2 ) : ( وبها كانت خزانة الكتب التي أوقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة ، ولم يكن في الدنيا أحسن كتبا منها ، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة . . . الخ ) . وكان من جملتها مئة مصحف بخط ابن مقلة على ما ذكره ابن الأثير ( 3 ) . تلك حادثة واحدة مما تعرضت له آثار الشيعة من ضياع وتلف ، وقد ذهبت ضحيتها ألوف الآثار ، وقد سبقتها ولحقتها حوادث مروعة يشيب لها الأطفال ، وفضائح مخزية يندى منها جبين الانسان ، غير أن عناية الله تعالى شأنه قد حفظت أصول المذهب الجعفري وفروعه من العبث وصانتها من الدنس ، ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 4 ) وقد ترك مترجمنا العلامة البياضي ثروة فكرية كبيرة وتراثا علميا خالدا وآثار قيمة في مختلف العلوم الإسلامية ، تدل على مكانته السامية ومقامه الرفيع ونحن نعتقد بأن ما وصل إلينا من آثاره ليس كل ما أفرغه من بوتقة التأليف ولا جميع ما أنتجه فكره الثاقب ، ولا شك أن بعض آثاره قد ذهب وتلف كما تلفت ألوف المصنفات والأسفار ، وإلى القارئ أسماء ما وصل إلينا من آثاره : 1 - إجازته للشيخ ناصر البويهي لقد اعتاد البعض على عدم الاعتداد بالإجازات والاهتمام بها ، وهي في الحقيقة وواقع الأمر أحد المصادر الأولى والمنابع الأساسية لمعرفة أحوال الرجال وتراجم العلماء ، وبعضي الإجازات الكبيرة يذكر في عداد الكتب والمؤلفات الرجالية لاشتماله على تراجم عدة من أعلام الدين ، وسدنة الشرع
--> ( 1 ) خطط الشام : ج 6 ص 185 - ( 2 ) معجم البلدان : ج 2 ص 342 . ( 3 ) التاريخ الكامل : ح 10 ص 3 . ( 4 ) سورة الحجر : 9 .