علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
181
الصراط المستقيم
أنت الإمام ؟ فقال : الإمام زين العابدين وأرشده إليه ، فلما أتاه قال : مرحبا بك يا كنگر ! فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي ، هذا ما سمتني به أمي ، ولم يعرفني به أحد إلى يومي . 7 - قال يوما لأبي خالد : سيجئ غدا شامي ومعه ابنة ومعه ابنة مجنونة ، فآته وقل : أنا أعالجها بعشرة آلاف على أن لا يعود إليها أبدا ، فإنه يضمن لك ثم يغدر بك فأتى الرجل فجاء إليه أبو خالد وقاطعه وعاد إلى الإمام فقال له : خذ بأذنها اليسرى وقل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين : أخرج منها ولا تعد إليها ، فذهب ففعل فخرج عنها فأفاقت فطلب المال فدافعه فعادت فقال الإمام عليه السلام : ألم أقل لك ؟ إنه سيعود إليها غدا ويأتيك فقل له : تضع المال على يدي ، فعاودها فجاء أبوها فوضع المال فعاد أبو خالد إليها وبلغها ما بلغها أولا فعوفيت . 8 - قال لابنه الباقر عليه السلام : إن أخاه عبد الله ينازعه الإمامة ، وقال : امنعه منها فإن أبى فدعه فإن عمره قصير ، فكان ذلك ، فلم يلبث إلا شهرا حتى مات . 9 - أخذ بيد حماد القطان من مكان بعيد ، فدخل به مكة في خطوات ، قال : فخيل لي أن الأرض تمتد من تحت قدمي . 10 - حبس هشام بن عبد الملك الفرزدق لما قال في زين العابدين عليه السلام : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم الخ فلما طال حبسه شكى ذلك إلى الإمام عليه السلام فدعا له فخلص ، فقال : إنه محى اسمي من الديوان فأعطاه الإمام رزق أربعين سنة ، وقال : لو علمت أنك تحتاج إلى أكثر من ذلك لأعطيتك ، فمات بعد الأربعين . 11 - خرج إلى ضيعة له فجاءه ذئب أمعط ، قد قطع الطريق على الناس فشكى عسر زوجته ، فدعا الله لها فخلصت ، فقال : لك الله علي أن لا أعرض أنا وولدي لأحد من شيعتك . 12 - لما هدم الحجاج الكعبة ، وأرادوا عمارتها ، كان العلماء والقضاة يضعون الحجر الأسود فلا يستقر فوضعه الإمام عليه السلام فاستقر ، وكبر الناس .