علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
117
الصراط المستقيم
لمن تمسك بي ، وبالأئمة الأطهار من ذريتي ، قيل : فكم الأئمة بعدك ؟ قال صلى الله عليه وآله : عدد نقباء بني إسرائيل وأسند الحسين بن سعيد إلى واثلة نحوه . وأسند الخزاز إلى واثلة قول الله للنبي صلى الله عليه وآله في الإسراء : يا محمد ما أرسلت نبيا فانقضت أيامه إلا وأقام بالأمر من بعده وصيه ، فاجعل علي بن أبي طالب الوصي بعدك ، ثم أراه اثني عشر نورا وقال : يا محمد هؤلاء أسماء الأئمة بعدك أمناء معصومون ، ونحوه أسند محمد بن عبد الله برجاله إلى حذيفة بن اليمان وفيه : رأيت في ساق العرش مكتوبا بالنور ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به ) ثم رأيت أنوار الحسنين وفاطمة والأئمة من ولدها ، ونحو هذا روت أم سلمة وذكرت أسماءهم وأن المهدي آخرهم . وأسند الموفق الخوارزمي وهو المسمى عندهم بصدر الأئمة برجاله أن النبي صلى الله عليه وآله ليلة الأسرى قال له الله تعالى : يا محمد بن خلفت لأمتك ؟ قال : خيرهم قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم ، فقال لي : يا محمد اعلم أني اطلعت إلى أهل الأرض فاخترتك ، وثانية فاخترت عليا ، فخلقتك وخلقته ، وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، ولو أن عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم . ثم أراهم إياه بأسمائهم والمهدي في وسطهم . وأسند محمد بن وهبان إلى سعيد بن مالك قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : حبك إيمان وبغضك نفاق ، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة معصومون مطهرون ، ومنهم مهدي هذه الأمة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان ، كما قمت في أوله . وأسند محمد بن وهبان إلى حذيفة بن أسيد حديث الحوض فلما أوصى النبي صلى الله عليه وآله بعترته ثلاثا قال سلمان : كم الأئمة بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي ، لا تعلموهم فإنهم أعلم