علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
90
الصراط المستقيم
والجمعة ، والتي كان يلبسها ويقعد مع جبرائيل ، والبغلتين : الدلدل والشهباء والناقتين : العضباء والهضبا ، والفرسين : الجناح وحيزوم ، والحمار اليعفور ، وقال : اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي ، وذلك بمحضر جماعة من الأقربين والأنصار والمجاهدين . 6 - بالإسناد المتقدم قال النبي صلى الله عليه وآله لعمه العباس بمحضر من الناس : من احتجاج ربي علي تبليغي الناس عامة وأهل بيتي خاصة ولاية علي بن أبي طالب يا عم جدد له عقدا وميثاقا ، وسلم لولي الأمر إمرته ولا تكون ممن يعطي بلسانه ويكفر بقلبه ، إن ربي عهد إلي أن أبلغ الشاهد ، وآمر الشاهد أن يبلغ الغائب من وازر عليا ونصره ، وأدى الفرائض ، فقد بلغ حقيقة الإيمان ، فقال العباس : آمنت وسلمت له فاشهد علي . 7 - وبالإسناد السالف دعا النبي صلى الله عليه وآله الأنصار عند وفاته وأثنى عليهم بالنصرة والمعونة وقال : بقي لكم واحدة وهي تمام ذلك لا أرى بينهما فرقا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست ، فمن أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ولم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا : كتاب الله وأهل بيتي احفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي ، ألا سلم سقف تحته دعامة لا يقوم إلا بها وهي قوله : ( والعمل الصالح يرفعه ( 1 ) ) فالعمل الصالح طاعة الإمام عليه السلام الله الله في أهل بيتي ، فإنهم مصابيح الظلم ، ومعادن الحكم ، منهم وصيي وأميني ووارثي . 8 - بالإسناد المتقدم أن النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته جمع المهاجرين والأنصار وقال : قد أوصيت ولم أهملكم إهمال البهائم ، فقام عمر وقال : أوصيت بأمر الله أو بأمرك ؟ فقال : اجلس يا عمر أوصيت بأمر الله ، وأمري أمر الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن عصى وصيي هذا - وأشار إلى علي عليه السلام - فقد عصى الله وعصاني ومن أطاعه فقد أطاع الله وأطاعني ، ما تريد يا عمر أنت وصاحبك ؟ ثم التفت صلى الله عليه وآله إلى الناس وهو مغضب ، وقال : من صدق أني رسول الله فأوصيه بولاية علي و
--> ( 1 ) فاطر : 10 .