علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

78

الصراط المستقيم

والعلم بالسنة له ولابن مسعود ، وعمر بن الخطاب ، ومعاذ ، وجابر ، وسلمان ، وحذيفة بن اليمان . ومعرفة الحكم له ، وللعمر [ و ] ين ، وابن مسعود ، وابن حنبل ، وأبي - موسى الأشعري . والجهاد له ولحمزة ، وجعفر ، وعبيدة بن الحارث ، وطلحة ، والزبير ، والبراء ، وأبي دجانة ، ومحمد بن مسلمة ، والسعدين . والإنفاق له ولأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن . والورع له ولأبي بكر ، وعمر ، وابنه ، وابن مسعود ، وأبي ذر ، وسلمان والمقداد ، وعمار . فنقول : إذا كانت هذه اجتمعت في علي عليه السلام وتفرقت فيهم استحق بذلك التقدم عليهم ، بل نقول : وإن شاركوه في بعض هذه المراتب لم يلحقوه في كل واحدة إلى الغاية التي كان عليها ، ولم يدانوه في النهاية التي استوى إليها ، وناهيك ما تواتر من شجاعته ، وزهده ، ووفور علمه ، وأسبقية إسلامه ، وأقربيته ، وصدقته ، وخصوصا في آية النجوى حيث نوهت بكرمه وبخل غيره ، ومن يتتبع تفاصيل هذه ونحوها من المطولات عثر منها على عدم مداناة أحد له في هذه الدرجات وأبو بكر احتج لاستحقاق الخلافة بالقرابة وهي بعض درجة لعلي عليه السلام . قال السيد المرتضى رضي الله عنه : وإذا الأمور تشابهت واستبهمت * فجلاؤها وشفاؤها أحكامه وإذا التفت إلى التقى صادفته * من كل بر وافر أقسامه فالليل فيه قيامه متهجدا * يتلو الكتاب وفي النهار صيامه يعفي الثلاث تعففا وتكرما * حتى يصادف زاده معتامه ( 1 ) ولجامع الكتاب : على حوى الدرجات العلى * وكل الصحابة منها خلا له السبق والقرب والمعرفة * وعلم الكتاب له قد حلا

--> ( 1 ) اعتام الرجل : اختار وأخذ العيمة ، فالمعتام هو المختار .