علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

76

الصراط المستقيم

في علم الكتاب عليه ، رجعت حاجة الخلق إليه ، إذ كان هو المبين لما فيه من الحلال والحرام ، وبقية الأحكام ، ولما وجب سلوك طريق النجاة بعمل الكتاب ، وجب التمسك بمن عنده علم الكتاب . إن قلت : التخصيص بالذكر لا يدل على التخصيص بالحكم ، وقد عرف في الأصول قلت : بلى وقد ظهر في الأصول . إن قلت : فلو دل خرج النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من علم الكتاب قلت : لم يخرجوا لدليل خارج أما النبي فظاهر أنه المعلم لعلي وأما الأئمة فلما تواتر من النصوص ، علمنا انتقال علوم أبيهم إليهم . قال ابن حماد : فهم أولئك لا تحاط علومهم * وليس لهم في الخلق شبه ولا مثل هم أمناء الله في الأرض والسماء * وهم عينه والأذن والجنب والحبل وهم أنجم الدين الذي صال ضوؤها * على ظلم الاشراك فهو لها يجلو وفي كتب الله القديمة نعتهم ( 1 ) * وقد نطقت عن عظم فضلهم الرسل هم القبلة الوسطى بدا الوفد حولها * لها حرم الله المهيمن والحل وآيته الكبرى وحجته التي * أقيمت على من كان منا له عقل ( 14 ) فصل * ( في ذكر الدرجات ) * قال الله تعالى : ( نرفع درجات من نشاء ( 2 ) ) وهي تسع لم تجتمع في أحد من الصحابة سوى علي عليه السلام : 1 - السبق إلى الاسلام والهجرة : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ( 3 ) ) .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : ( وفي كتب الأمم القديمة نعتهم ) . ( 2 ) يوسف : 76 . ( 3 ) الواقعة : 10 .