علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

122

الصراط المستقيم

لأمارة بالسوء ( 1 ) ) واللوامة : وهي التي تخلط ( عملا صالحا وآخر سيئا ( 2 ) ) ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ( 3 ) ) والمطمئنة : وهي الخيرة محضا ، ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ( 4 ) ) ونفس الإمام من هذا القسم خاصة لمنعه النفسين الأخيرتين عن مقتضياتهما ، إذ لو كانت من إحداهما لم تحملها على خلاف شهواتها ، إذ مثل الشئ لا يكون علة لزواله فتبطل فائدته في بعض الأزمان مع فرض الاحتياج إليه في كل أوان . 10 - الإمام يهديه الله لأن أمره بطاعته دليل هدايته ، وغير المعصوم لا يهديه الله لظلمه ( والله لا يهدي القوم الظالمين ( 5 ) فالإمام ليس غير معصوم . إن قيل : عندكم أن الله يريد الهداية العامة للكل ، فتكذب كبراكم قلنا : إنما نفينا الهداية التي هي اللطف الزايد عن القدر الواجب ، فلا نسلم أنها عامة . إن قيل : شرط إنتاج الثاني دوام إحدى مقدمتيه أو كون الكبرى من القضايا الست المنعكسة سلبا ، وهما هنا مطلقتان ، فانتفى الشرط ، قلنا : بل الصغرى ضرورية فحصل الشرط . وأيضا غير المعصوم ظالم ، والظالم له بئس المثوى لقوله تعالى : ( وبئس مثوى الظالمين ( 6 ) فغير المعصوم له بئس المثوى ، ولا شئ من الإمام له بئس المثوى فلا شئ من غير المعصوم بإمام والاعتراض والجواب كما سلف 11 - القوة العقلية ليست غالبة للقوة الشهوية دائما ، ولا في كل الناس وإلا لم يحتج إلى إمام دائما ، لتحقق السبب الصارف ، بل القوة الشهوية غالبة إما بالقوة أو بالفعل والثاني إما دائم أو في الجملة ، فصدقت مانعة خلو في غير المعصوم ، وهي تستلزم وجوب عصمة الإمام إذ نقيض الممكنة إنما هو الضرورية . 12 - الإمام لطف كما سلف في ترك المخالفات ، وانتظام أمر المخلوقات

--> ( 1 ) يوسف : 53 . ( 2 ) براءة : 103 . ( 3 ) القيامة : 2 . ( 4 ) الفجر : 27 . ( 5 ) الجمعة : ( 5 ) . ( 6 ) آل عمران 151 .