الحاج حسين الشاكري
86
الكشكول المبوب
كثير ، وضاقت بهم الساحات والشوارع ، ثم غسل وحنط بحنوط فاخر ، وكفن بكفن ثمين فيه حبرة مكتوب عليه القرآن كله ، ومشى سليمان بن المنصور خلف جنازته محتفيا متسليا مشقوق الجيب إلى مدفنه في مقابر قريش . أقول : هذه الفذلكة السياسية التي صدرت من سليمان ابن المنصور ليست حبا بالإمام ( عليه السلام ) ، بل أراد بها تهدئة خواطر الشيعة الثائرة ، وهي من باب ذر الرماد في أعين الناس وتطييب الخواطر ، وصمام أمان يحد من ثورة المؤمنين من الموالين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وغلوائهم على الحكم القائم حينذاك ، حيث كان شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين يسكنون بغداد يشكلون ثقلا خطيرا بأعدادهم الهائلة ومراكزهم الرفيعة . الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) : وقد صنفنا فيه كذلك كتابا - ضمن ( موسوعة المصطفى والعترة - المجلد الثالث عشر ) - .