الحاج حسين الشاكري
77
الكشكول المبوب
فحسب ، فقد كان في الوقت نفسه يمد العالم الإسلامي كله بإشعاع نور علمه وأفكاره بالهداية والصلاح . أصبحت بغداد مركزا ثقافيا كبيرا من مراكز الحركة العقلية في العالم الإسلامي ، يقطنها آلاف من الفقهاء والمحدثين منتشرين في آلاف المدارس والمساجد التي يحتشدون فيها لتلقي مختلف العلوم ، كل يوم ، للبحث والمناقشة ، وعلى رأسهم الشيخ المفيد ، والسيد المرتضى علم الهدى وكان للشيخ الطوسي الأثر الكبير في الحركة الفكرية القائمة في حينه . ويمكن القول أن مدرسة الفقه الشيعي قد تكاملت وتأصلت ، وظهرت ملامح الاستقلال عليها في قم وري ، وتبلورت أصولها وقواعدها في بغداد . وعلى رغم كثرة مدارس البحث الفقهي في بغداد في ذلك الحين ، غير أن مدرسة أهل البيت كانت أوسعها انتشارا ، وأعمقها جذورا وأصولا ، وأكثرها استعدادا ،