الحاج حسين الشاكري

63

الكشكول المبوب

المشهد العلوي في النجف الأشرف ، ومعه كثير من وزرائه وقواده وعساكره ، فلما لاحت القبة المباركة ترجل بعض وزرائه الموالين باطنا من مسافة أربعة فراسخ ، فسأله السلطان عن سبب ترجله ، فقال : هو أحد الخلفاء الراشدين ، نزلت تعظيما له ، فترجل السلطان أيضا ، فقال أحد وزرائه النواصب للسلطان : إن كلا منكما خليفة ، واحترام الحي أولى من احترام الميت ، فتردد السلطان في الركوب ، عند ذلك استفتح بالقرآن المجيد ، فخرجت الآية الشريفة : * ( فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ) * ( 1 ) ، فعندها أمر السلطان بضرب عنق الناصبي الذي عذله على ترجله ، واستشهد مؤدب السلطان ببيتي الشاعر أبي الحسن التهامي ، وهما :

--> ( 1 ) طه : 12 . لم يرض الله سبحانه أن يترجل الملك فقط ، بل أمره أن يخلع نعليه .