محمد بن عبد الله الأزرقي
6
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
وما لك فيهما وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه وعن موقفك عشية عرفة وما لك فيه وعن رميك الجمار وما لك فيه وعن نحرك وما لك فيه وعن حلقك رأسك وما لك فيه وعن طوافك بالبيت بعد ذلك وما لك فيه قال أي والذي بعثك بالحق نبيا أنه الذي جئت أسألك عنه قال ( ص ) فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام ما تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك بذلك حسنة ومحا عنك به خطيئة ورفع لك به درجة وأما طوفاك بالبيت فإنك لا تضع رجلا ولا ترفعها إلا كتب الله عز وجل لك به حسنة ومحا به عنك خطيئة ورفع لك درجة وأما ركعتاك بعد الطواف فعدل سبعين رقبة من ولد إسماعيل وأما طوافك بين الصفا والمروة فكعدل رقبة وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله عز وجل يهبط إلى السماء الدنيا ثم يباهي بكم الملائكة ويقول هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي فلو كانت ذنوبهم عدد الرمل أو عدد القطر أو زبد البحر لغفرتها أفيضوا فقد غفرت لكم ولمن شفعتم له وأما رميك الجمار فلك بكل رمية كبيرة من الكباير الموبقات الموجبات وأما نحرك فمذخور لك عند ربك وأما حلاقتك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحى عنك بها خطيئة فقال يا رسول الله أرأيت إن كانت الذنوب أقل من ذلك قال يذخر لك في حسناتك وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك يأتي ملك حتى يضع كفه بين كتفيك فيقول لك أعمل فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى