محمد بن عبد الله الأزرقي

42

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

ما جاء في حفر عبد المطلب بن هاشم زمزم حدثنا أبو الوليد قال حدثني مهدي بن أبي المهدي قال حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن الزهري قال أول ما ذكر من عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله ( ص ) أن قريشا خرجت فارة من أصحاب الفيل وهو غلام شاب فقال والله لا أخرج من حرم الله ابتغي العز في غيره قال فجلس عند البيت وأجلت عنه قريش فقال : لا هم إن المرء يمنع * رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم * وضلالهم عدوا محالك قال فلم يزل ثابتا في الحرم حتى أهلك الله الفيل وأصحابه فرجعت قريش وقد عظم فيها لصبره وتعظيمه محارم الله عز وجل فبينما هو في ذلك وقد ولد له أكبر بنيه فأدرك وهو الحارث بن عبد المطلب فأتى عبد المطلب في المنام فقيل له احفر زمزم خبئة الشيخ الأعظم فاستيقظ فقافل اللهم بين لي فأتى في المنام مرة أخرى فقيل له احفر زمزم بين الفرث والدم عند نقرة الغراب في قرية النمل مستقبلة الأنصاب الحمر فقام عبد المطلب فمشى حتى جلس في المسجد الحرام ينظر ما سمي له من الآيات فنحرت بقرة بالحزورة فانفلتت من جازرها بحشابة نفسها حتى غلبها الموت في المسجد في موضع زمزم فجزرت تلك البقرة في مكانها حتى احتمل لحمها فأقبل غراب يهوي حتى وقع في الفرث