محمد بن عبد الله الأزرقي

35

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

الحفر فإن رأيته قد قرف عنه الجص فاعدد وانظر إليه حدثني جدي قال حدثنا عبد الجبار بن الورد قال سمعت ابن أبي مليكة يقول موضع المقام هذا الذي هو به اليوم هو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبي ( ص ) وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر فجعل في وجه الكعبة حتى قدم عمر فرده بمحضر الناس حدثني ابن أبي عمر قال حدثنا ابن عيينة عن حبيب بن أبي الأشرس قال كان سيل أم نهشل قبل أن يعمل عمر الردم بأعلى مكة فاحتمل المقام من مكانه فلم يدر أين موضعه فلما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل من يعلم موضعه فقال المطلب بن أبي وداعة أنا يا أمير المؤمنين قد كنت قدرته وذرعته بمقاط وتخوفت عليه هذا من الحجر إليه ومن الركن إليه ومن وجه الكعبة إليه فقال إئت به فجاء به فوضعه في موضعه هذا وعمل عمر الردم عند ذلك قال سفيان فذلك الذي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن المقام كان عند سفع البيت فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن وأما ما يقول الناس أنه كان هنالك موضعه فلا قال سفيان وقد ذكر عمرو بن دينار نحوا من حديث ابن أبي الأشرس هذا لا أميز أحدهما عن صاحبه حدثني محمد بن حيى قال حدثنا سليم بن مسلم عن ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن صفوان أنه قال أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبد الله بن السايب العابدي وعمر نازل بمكة في دار ابن سباع بتحويل المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم قال فحوله ثم صلى المغرب وكان عمر قد اشتكى رأسه قال فلما صليت ركعة جاء عمر فصلى ورائي قال فما قضى صلاته قال