محمد بن عبد الله الأزرقي

30

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

تكلفته الأمم قبلها ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثره وأصابعه فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق وانماح حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن ابن أبي سبرة عن موسى بن سعيد عن نوفل بن معاوية الديلي قال رأيت المقام في عهد عبد المطلب وهو مثل المهاة قال أبو محمد الخزاعي سئل أبو الوليد عن المهاة فقال خرزة بيضاء وأنشد أبو الوليد : مهاة كمثل البدر بين السحاب تعلقها قلبي وما طر شاربي * إلى أن أتى حلمي وشابت ذوائبي حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر الواقدي عن ابن أبي سبرة عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي فروة عن عمر بن الحكم عن أبي سعيد الخدري قال سألت عبد الله بن سلام عن الأثر الذي في المقام فقال كانت الحجارة على ما هي عليه اليوم إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يجعل المقام آية من آياته فلما أمر إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج قام على المقام فارتفع المقام حتى صار أطول الجبال وأشرف على ما تحته فقال يا أيها الناس أجيبوا ربكم فأجابه الناس فقالوا لبيك اللهم لبيك فكان أثر قدميه فيه لما أراد الله سبحانه فكان ينظر عن يمينه وعن شمالك ويقول أجيبوا ربكم فلما فرغ أمر بالمقام فوضعه قبلة فكان يصلي إليه مستقبل الباب فهو قبلة إلى ما شاء الله ثم كان إسماعيل بعد يصلي إليه إلى باب الكعبة ثم كان رسول الله ( ص ) فأمر أن يصلى إلى بيت المقدس فصلى إليه