محمد بن عبد الله الأزرقي
253
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
ولد قصي فإذا بلغت الجارية منهم أدخلت دار الندوة فجاب عليها فيها درعها عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ثم انصرفت إلى أهلها فحجبوها أبو بعض ولده وكانت بيده من بين ولد عبد الدار وإنما كانت قريش تفعل هذا في دار قصي تيمنا بأمره وتبركا به وكان عندهم كالدين المتبع وكان قصي الذي جمع قريشا وأسكنهم مكة وخط لهم الرباع ولم يكن يدخل دار الندوة من غير بني قصي إلا ابن أربعين سنة ويدخلها بنو قصي جميعا وحلفاؤهم كبيرهم وصغيرهم فلم تزل تلك بأيدي ولد عامر بن هاشم حتى باعها ابن الرهين العبدري وهو من ولده من معاوية بمائة ألف درهم وقد دخل أكثر دار الندوة في المسجد الحرام وقد بقيت منها بقية هي قايمة إلى اليوم على حالها قال أبو محمد الخزاعي قد جعلت مسجدا وصل بالمسجد الكبير في خلافة المعتضد بالله وقد كتبت قصتها في موضعه ولهم دار شيبة ابن عثمان وهي إلى جنب دار الندوة وفيها خزاعة الكعبة وهي دار أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ولها باب في المسجد الحرام ولهم ربع في جبل شيبة ما وراء دار عبد الله بن مالك بن الهيثم الخزاعي إلى دار الأزرق ابن عمرو بن الحارث الغساني إلى ما سال من قرارة جبل شيبة إلى دار درهم وربع بني المرتفع فذلك كله لبني شيبة بن عثمان وزعم بعض الناس أن دار عبد الله بن مالك كانت لهم يقال كانت لسعد بن أبي طلحة ثم صارت لمعاوية ولهم ربع بني المرتفع في السويقة إلى دار ابن الزبير الدنيا التي بقعيقعان يقال أن ذلك الربع كان لآل النباش بن زرارة التميمي وقال بعض أهل العلم كان