محمد بن عبد الله الأزرقي
249
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
في الحناطين ابتاعها من آل صيفي فأخرجه منها الذر وهي الدار التي صارت لزبيدة بلصق المسجد الحرام عند الحناطين ربع آل داود بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله بن عمار حليف عتبة بن ربيعة قال أبو الوليد لهم دراهم التي عند المروة يقال لها دار طلحة بين دار الأزرق بن عمرو الغساني ودار عتبة بن فرقد السلمي ولهم أيضا الدار التي إلى جنب هذه الدار عند باب دار الأزرق أيضا يقال لها دار حفصة ويقال لها دار الزوراء ومن رباعهم أيضا الدار التي عند المروة في صف دار عمر بن عبد العزيز ووجهها شارع على المروة الحجامون في وجهها هي اليوم في الصوافي اشتراها بعض السلاطين اشترتها رملة بنت عبد الله بن عبد الملك بن مروان وزوجها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان فتصدقت بها ليسكنها الحاج والمعتمرون وكان في دهليز دارها هذه شراب من أسوقة محلاة ومحمضة تسقي فيها في الموسم وكان لهشام بن عبد الملك وهو خليفة شراب من أسوقة محمضة ومحلاة يسقي في الموسم على المروة في فسطاط في موضع الجنبذ الذي يسقي فيه الماء على المروة فمنع محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي خال هشام بن عبد الملك بن مروان وهو أمير على مكة رملة بنت عبد الله بن عبد الملك أن تسقي على المروة شرابها فشكت ذلك إلى عمها هشام بن عبد الملك فكتب لها إذا انقضى الحاج أن تسقي في الصدر فلم تزل تلك الدار يسقى فيها شراب رملة من وقوف وقفتها عليها بالشام ويسكن هذه الدار الحاج والمعتمرون حتى اصطفيت حين خرجت الخلافة من بني مروان وهذه الدار من دار عمر بن عبد العزيز إلى حق أم أنمار القارية والدار التي على ردم آل عبد الله عندها الحمارون بلصق دار آل جحش بن رياب وهي بيوت حلفاء آل حرب بن أمية فاشتراها منهم خالد بن عبد الله القسري فهي تعرف اليوم بدار القسري ثم اصطفيت