محمد بن عبد الله الأزرقي

232

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

أحد غيرها به فأهل مكة والحاج إنما يعيشون بها بعد الله عز وجل ثم أمر أمير المؤمنين المأمون الصالح بن العباس في سنة عشر ومايتين أن يتخذ له بركا في السوق خمسا لئلا يتعنى أهل أسفل مكة والثنية وأجيادين والوسط إلى بركة أم جعفر فأجرى عينا من بركة أم جعفر من فضل مائها في عين تسكب في بركة البطحاء عند شعب بن يوسف في وجه دار ابن يوسف ثم يمضي إلى بركة عند الصفا ثم يمضي إلى بركة عند الحناطين ثم يمضي إلى بركة بفوهة سكة الثنية دون دار أويس ثم يمضي إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة ثم يمضي في سرب ذلك إلى ما جل أبي صلاية ثم إلى الماجلين اللذين في حايط ابن طارق بأسفل مكة وكان صالح بن العباس لما فرغ منها ركب بوجوه الناس إليها فوقف عليها حين جرى فيها الماء ونحر عند كل بركة جزورا وقسم لحمها على الناس