محمد بن عبد الله الأزرقي

200

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

الصفيحة ولم جعلت هنالك وقلت لهم أو لبعضهم إني أسمع الناس يقولون أن رسول الله ( ص ) كان يجلس تحت تلك الصفيحة فيستدري بها من الرمي بالحجارة إذا جاءته من دار أبي لهب ودار عدي بن أبي الحمراء الثقفي فأنكروا ذلك وقالوا لم نسمع بهذا من ثبت ولقد سمعنا من يذكرها من أهل العلم فأصح ما انتهى إلينا من خبر ذلك أن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفايح من حجارة تكون شبه الرفاف توضع عليها المتاع والشيء من الصيني والداجن يكون في البيت فقل بيت يخلو من تلك الرفاف قال جدي وأنا أدركت بعض بيوت المكيين القديمة فيها رفاف من حجارة يكون عليها بعض متاع البيت قال فيقولون إن تلك الصفيحة التي في بيت خديجة من ذلك ومسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي التي عند الصفا يقال لها دار الخيزران كان بيتا وكان رسول الله ( ص ) مختبيا فيه وفيه أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومسجد بأعلى مكة عند الردم عند بير جبير بن مطعم يقال إن النبي ( ص ) صلى فيه وقد بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وبنى عنده جنبذا يسقى فيه الماء ومسجد بأعلى مكة أيضا يقال له مسجد الجن وهو الذي يسميه أهل مكة مسجد الحرس وإنما سمي مسجد الحرس أن صاحب الحرس كان يطوف بمكة