محمد بن عبد الله الأزرقي

178

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

جاء القدر لم يستطع منعه منه والله ما قبل الله من امرئ حجة إلا رفع حصاه من أين ترمى الجمرة وما يدعى عندها وما جاء في ذلك حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال قال عطاء ارم الجمرة من المسيل ولم يكن يوجبه قال ثم ارجع من أسفل من المسيل كما كان النبي ( ص ) يصنع قال فإن دهمك الناس فارمها من حيث شئت فلا بأس ولا حرج قلت لعطاء من أين أرمي السفليين قال أعلهما كما يصنع من أقبل من أسفل منى قال فإن دهمك الناس فارمهما من فرعهما ولم يكن يوجبه قال فإن كثر عليك الناس فلا حرج من أي نواحيها رميتها قال عطاء ولا يضرك أي طريق سلكت نحو الجمرة حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال أخبرني هارون عن ابن أبي عائشة عن عدي بن عدي عن سليمان بن ربيعة الباهلي قال نظرنا عمر رضي الله عنه يوم النفر الأول فخرج علينا ولحيته فقطر ماء في يده حصيات وفي حجره حصيات ماشيا يكبر في طريقه حتى رمى الجمرة الأولى ثم مضى حتى انقطع من فضض الحصى وحيث لا يناله حصى من رمى فدعا ساعة ثم مضى إلى الجمرة الوسطى ثم الأخرى قال ابن جريج قال عطاء وإذا رميت قمت عند الجمرتين السفليين قلت حيث يقوم الناس الآن قال نعم فدعوت بما بدا لك ولم أسمع بدعاء معلوم في ذلك قلت ألا يقام عند التي عند العقبة قال لا ولا يقام عند شيء من الجمار يوم النفر قلت أبلغك ذلك عن ثبت قال نعم وحق سنة على الراكب والراجل والمرأة والناس أجمعين القيام عند الجمرتين القصويين قال ابن جريج وأخبرني نافع أن ابن عمر كان يقوم عند الجمرتين القصويين من مكة ولا يقوم عند التي عند العقبة قال فيقوم عندها فيطيل القيام ويكبر