محمد بن عبد الله الأزرقي
133
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
( ص ) لما نزل الحجر في غزوة تبوك قام فخطب الناس فقال يا أيها الناس لا تسألوا نبيكم عن الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله لهم آية فبعث الله لهم الناقة فكانت ترد من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ويشربون من لبنها مثل ما كانوا يتروون من مائهم من غبها ألا وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فوعدهم الله ثلاثة أيام فكان موعد من الله تعالى غير مكذوب ثم جاءتهم الصيحة فأهلك الله من كان في مشارق الأرض ومغاربها منهم إلا رجلا كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله فقالوا يا رسول الله ومن هو قال أبو رغال حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي عن مسلم بن خالد عن أيوب بن موسى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال أيها الناس إن هذا البيت لاق ربه فسائله عنكم ألا فانظروا فيما هو سائلكم عنه من أمره ألا واذكروا إذ كان ساكنه لا يسفكون فيه دما حراما ولا يمشون فيه بالنميمة حدثنا أبو الوليد حدثنا مهدي بن أبي المهدي حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السايب عن محمد بن سابط عن النبي ( ص ) يحكي عن ربه تعالى قال لا يكون بمكة سافك دم ولا آكل ربا ولا نمام ودحيت الأرض من مكة وأول من طاف بالبيت الملائكة قال فلما أراد أن يجعل في الأرض خليفة قالت الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء يعني مكة فقال الشعبي النميمة عدلت بالدم والربا فلم يزل يحدثني فيها حتى عرفت أنها شر الأعمال وقال محمد بن سابط كان النبي من الأنبياء ( ص ) إذا هلكت أمته لحق بمكة فتعبد فيها النبي ومن معه