محمد بن عبد الله الأزرقي
122
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
ألا لا وصية لوارث وأن الولد للفراش وللعاهر الحجر وأنه لا يحل لامرأة أن تعطي شيئا من مالها إلا بإذن زوجها وحدثني جدي عن محمد بن إدريس عن الواقدي عن أشياخه قالوا لما كان بعد الفتح بيوم دخل جنيدب بن الأدلع الهذلي مكة يرتاد وينظر والناس آمنون فرآه جندب بن الأعجم الأسلمي وكان جنيدب بن الأدلع قد قتل رجلا من أسلم في الجاهلية يقال له أحمر بأسا وكان شجاعا وكان من خبر قتله إياه قالوا خرج غزي من هذيل في الجاهلية وفيهم جنيدب بن الأدلع يريدون حي أحمر بأسا وكان أحمر بأسا رجلا شجاعا لا يرام وكان لا ينام في حيه إنما كان ينام خارجا من حاضره وكان إذا نام غط غطيطا منكرا لا يخفي مكانه وكان الحاضر إذا أتاهم الفزع صاحوا يا أحمر بأسنا فيثور مثل الأسد فلما جاءهم ذلك الغزي من هذيل قال لهم جنيدب بن الأدلع إن كان أحمر بأسا في الحاضر فليس إليهم سبيل وإن له غطيطا لا يخفى فدعوني أتسمع له فتسمع الحس فسمعه فأمه حتى وجده نايما فقتله ثم حملوا على الحي فصاح الحي يا حمر بأسا فلا شيء أحمر بأسا قد قتل فقالوا من الحاضر ثم انصرفوا فتشاغلوا بالإسلام فلما كان بعد الفتح بيوم دخل جنيدب بن الأدلع مكة يرتاد وينظر والناس آمنون فرآه جندب بن الأعجم الأسلمي فقال جنيدب بن الأدلع قاتل أحمر بأسا قال نعم فخرج جنيدب يستجيش عليه حيه فكان أول من لقي خراش بن أمية الكعبي فأخبره فاشتمل خراش على السيف ثم أقبل إليه والناس حوله وهو يحدثهم عن قتل أحمر بأسا وهم يجتمعون عليه إذ أقبل خراش بن أمية الكعبي مشتملا على السيف فقال هكذا عن الرجل فوالله ما ظن الناس إلا أنه يفرج عنه الناس ليتفرقوا عنه فانفرجوا عنه فلما انفرج الناس عنه حمل عليه خراش بن أمية بالسيف فطعنه في بطنه وابن الأدلع مستند إلى جدار من جدر مكة فجعلت حشوته تسايل من بطنه وأن عينيه لتبرقان في رأسه وهو