محمد بن عبد الله الأزرقي

115

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

قال وإن وجد الناس في المكتوبة فصلى معهم فلا أحب أن يصلي بعدها شيئا حتى يطوف قال عطاء وإن جاء قبل الصلوات كلهن قبيل كل صلاة فلا يجلس ولا ينتظرها ليطف قال فإن قطع الإمام عليه طوافه أتم بعده قلت لعطاء ألا أركع قبل تلك الصلاة إن لم أكن ركعت قال لا إلا الصبح قال فإن جئت قبلها ولم تكن ركعت ركعتين فاركعهما وطف من أجل أنهما أعظم شأنا من غيرهما من الركوع قبل كل صلاة قال عطاء وإن جئت مغارب الشمس طفت ولم أنتظر غيوب الشمس بطوافي ثم لم أصل حتى الليل وهو يشدد في تأخير الطواف بالبيت جدا قال لا تؤخره إلا لحاجة إما لوجع وإما لحصار قال فإذا دخلت المسجد فساعتئذ فطف حين تدخل قلت له إني ربما دخلت عشية فأحببت أن أؤخره إلى الليل قال لا يؤخره إلا أن يمنع إنسان الطواف فيصلي تطوعا إن بدا له قلت لعطاء المرأة تقدم نهارا حراما إن كانت لا تخرج بالنهار قال ما أبالي إن كانت مستورة أن تؤخر طوافها إلى الليل قال ابن جريج أخبرني عطاء قال طاف النبي ( ص ) ثم لم يزد على الركعتين في حجته وعمره كلها قال عطاء ولا أحب أن يزيد من طاف ذلك السبع على ركعتين قال لي نافع كان عبد الله بن عمر إذا قدم مكة طاف ثم صلى ركعتين عند المقام ثم استلم الركن ثم خرج إلى الصفا قال ابن جريج قال عطاء ومن شاء ركع تينك الركعتين عند المقام ومن شاء فحيث شاء قال فلا يضرك أين ركعتهما قال ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن حجة النبي ( ص ) قال لما طاف النبي ( ص ) بالبيت ذهب إلى المقام وقال النبي ( ص ) « واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » وصلى ركعتين قال ابن جريج قال عطاء ومن شاء حين يخرج إلى الصفا استلم الركن ومن شاء ترك قال وإن استلم أحب إلي وإن لم يفعل فلا بأس قال ابن جريج