محمد بن عبد الله الأزرقي
101
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
الحوض في السماء تسع عشرة إصبعا وعرضه ثماني عشرة إصبعا وطول الجدر من داخل ذراعان والجدر الذي داخله وخارجه وبطن الحوض وجدرانه ملبس رخاما وعرض الجدر ذراع وأربع أصابع وعلى الجدر حجرة ساج من ذلك سقف على الحوض طوله في السماء عشرون إصبعا وتحت السقف ستة وثلاثون طاقا يؤخذ منها الماء في الحوض ويتوضأ منها طول كل طاق عشرون إصبعا وعرضه أربع عشرة إصبعا منها في الوجه الذي يلي المقام اثنا عشر طاقا ومنها في الوجه الذي يلي الكعبة اثنا عشر طاقا وفي الوجه الذي يلي الوادي اثنا عشر طاقا وحجرة الساج مشبكة وذرع سعة باب حجرة زمزم في السماء ثلاثة أذرع وعرض الباب ذراعان وهو ساج مشبك وبطن حجرة زمزم مفروش برخام حول البير ومن حد البير إلى عتبة باب الحجرة أربعة أذرع ونصف وذرع تدوير رأس البير من خارج خمسة عشر ذراعا ونصف وتدويرها من داخل اثنا عشر ذراعا ونصف وعلى الحجرة أربع أساطين ساج عليها ملبن ساج مربع فيه اثنتا عشرة بكرة يستقي عليها الماء وفي حد مؤخره مما يلي الوادي كنيسة ساج يكون فيها القيم ويقال أنها مجلس عبد الله بن عباس رضي الله عنه وفوق الملبن حجرة ساج عليها قبة خارجها أخضر ثم غيرت بالفسيفساء وداخلها أصفر وفي حد حجرة زمزم أسطوانة ساج مستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فوقها قبة من شبه يسرج فيها بالليل لأهل الطواف وهو الذي يقال له مصباح زمزم ثم نحاه عمر ابن فرج الرخجي عن زمزم حين غيرت وبنيت فلما بعث أمير المؤمنين الواثق بالله رحمه الله بعمد مصابيح الشبه رمي بذلك العمود الذي كان يسرج عليه وأخرج من المسجد ذكر ما غير من عمل زمزم وفي خلافة أمير المؤمنين المعتصم بالله سنة عشرين ومايتين وأول من عمل الرخام عليها قال أبو الوليد كان أول من عمل الرخام على زمزم والشباك وفرش أرضها