الحاج حسين الشاكري

12

ثم عقر الجمل

المسلمين وأعراضهم وأموالهم بصورة مستهترة مفجعة كما وصف الحال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته المعروفة ب‍ " الشقشقية " ، أنقل محل الحاجة منها حيث قال ( عليه السلام ) : " " . . . إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ( 1 ) ، بين نثيله ومعتلفه ( 2 ) ، وقام معه بنو أبيه يخضمون ( 3 ) مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه قتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت ( 4 ) به بطنته ( 5 ) ! فما راعني إلا والناس كعرف الضبع ( 6 ) إلي ، ينثالون ( 7 ) علي من كل جانب ، حتى لقد وطئ الحسنان ، وشق عطفاي ( 8 ) مجتمعين حولي كربيضة

--> ( 1 ) أي رافعا لهما ، وتقال للمتكبر . ( 2 ) النثيل : الروث وقذر الدواب . المعتلف : موضع العلف . ( 3 ) الخضم : أكل الشئ الرطب . ( 4 ) من كبا به الجواد إذا سقط لوجهه . ( 5 ) البطنة : البطر والأشر والتخمة . ( 6 ) هو ما كثر على عنقها من الشعر ، وأراد ( ع ) الكثرة والازدحام . ( 7 ) أي يتتابعون . ( 8 ) أي شق جانباه من الاصطكاك .